د. ابن حميد: تجنبوا العنف واجعلوا الحوار وقبول الرأي الآخر منهجاً لكم

أكد معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ صالح بن حميد، ضرورة أن يجعل المبتعث مبدأ الحوار وقبول الآخر وإحسان الصمت والاستماع منهجاً لهم ليس فقط أثناء الابتعاث، وإنما في كافة أمور الحياة، معتبراً أن أقناع الطرف الآخر لا يكون بالضغط أو العنف.
جاء ذلك خلال محاضرته التي القاها في ملتقى مرشحي المرحلة السادسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي والذي تنظمه وزارة التعليم العالي.
وقال ابن حميد: إن التغيير حتمي فالله لم يخلق الحياة ثابتة، داعياً إلى ممارسة التغيير وألا يتم الاستسلام له، موصياً أن من أراد التغيير فليبدأ بتغيير نفسه أولا بالمبادرة في إصدار الفعل لا أن يكون ردة فعل، وعليه يجب على المبتعثين تطوير أنفسهم إلى الأفضل بما يتوافق مع تعليمات الإسلام.
الشيخ المطلق: الحجاب واللبس الشرعي لن يكون عائقاً أمام المرشحات
من جانبه، وجه معالي عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي الشيخ الدكتور عبدالله المطلق دعوته لأبنائه المبتعثين بأن يكونوا خير نماذج يعرف منها الناس الشعب السعودي المسلم.
وذكر الدكتور المطلق أثناء المحاضرة التي ألقاها ضمن ملتقى المبتعثين، أن من خلال لقاءاتكم مع الناس يتحقق ما يقوله الصادقون وما يقوله الأعداء المغرضون، معتبراً أن الشاب الذي يبعد عن أخلاق البلد والمسلمون يصدق عليه ما يقوله الأعداء المغرضون، فأنتم رسل علم ونهضة، وعدة المستقبل.
وشدد الشيخ المطلق على أهمية التفوق وعدم الركون في مؤخرة الركب، مبينا أن طلب العلم عبادة يتقرب بها الشخص إلى الله وأن التقوى وسيلة أساسية من أساسيات النجاح، وطالب فضيلته الطلاب المبتعثين باختيار الرفقة الصالحة التي تعينهم على تحقيق الغرض الذي ابتعثوا من اجله، فهم أغلى ثروة يمتلكها الوطن، داعياً المرشحين إلى تجنب الانزلاق فيما يخالف الشرع الحنيف، وناصحاً المرشحات بتجنب التبرج والخروج بمظاهر الزينة، مؤكدا أن الحجاب واللبس الشرعي لن يكون عائقا أمام تحقيق الهدف.
الملحق الثقافي في أمريكا: لا يسمح للمرشح بتغيير جامعته أو تخصصه أكثر من مرة
إلى ذلك، ألقى الدكتور إبراهيم القعيد عضو المجلس البلدي في مدينة الرياض، محاضرة في تطوير الذات تركزت حول الإدارة الذاتية الناجحة وذلك من خلال النظرة للحياة برؤية مستقبلية والتخطيط لها بتحديد الأولويات وتنفيذها، كذلك من خلال تحديد الأهداف. وقدم الدكتور القعيد شرحاً لمواصفات الهدف الجيد والتي تركز على قبوله للقياس وإمكانية كون الهدف عمليا وطموحا ومحددا، موضحا أن المنظور المستقبلي للحياة هو سر أي نجاح، والرؤية المستقبلية تدور حول عدة محاور أهمها العبادة والحياة الاجتماعية والوظيفية والأسرية والشخصية.
عقب ذلك، تحدث الدكتور عبدالرحمن بن محمد السبيل مساعد الملحق الثقافي في الولايات المتحدة الأمريكية، في محاضرة (الأنظمة التعليمية والقانونية في بلد الابتعاث)، عن نظام التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيداً بالمعاهد التابعة للجامعات تعد الأفضل مقارنة مع غيرها، لافتاً إلى انه لا يسمح بتغيير الجامعة أو التخصص إلا مرة واحدة فقط طوال مدة البعثة، وحول التواصل مع الملحقية أضاف أن أفضل طريقة للتواصل هي عن طريق الايميل. وتأتي هذه الدروس والمحاضرات ضمن سعي وزارة التعليم العالي في الاستفادة من من المعنيين بشئون الابتعاث من خلال مشاركاتهم في تناول أبرز المحاور التي تهم المبتعثين قبل توجههم للدراسة في الجامعات الخارجية في القريب العاجل، وتضمنت حث عدد من المشايخ الطلبة المرشحين والمرشحات للابتعاث بالتحلي بالخلق الرفيع والتعامل الحسن، وإعطاء الصورة الإيجابية عن الفرد المسلم ومجتمعه، وقدمت مجموعة من التربويين والدبلوماسيين معلومات قيمة للمشاركين في حضور ملتقى المبتعثين الذي يعقد حالياً في مدينة الرياض.
المصدر جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/2010/12/07/article582948.html